إن المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية إذ يهنئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لعيد العرش، بما تعنيه هذه المناسبة من ترسيخ لقيم التلاحم بين الملك والشعب، فإنه يثمن عاليا مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالته بهذه المناسبة، لما تترجمه هذه المضامين من رؤية حكيمة ومتبصرة لمواصلة بناء وتحديث الدولة والمجتمع. ويسجل تفاعله بخصوص ما يلي:
– يعبر عن تثمينه للرؤية المتبصرة والحكيمة لجلالته، بصفته أميرا للمؤمنين، بشأن التأكيد على ضرورة النهوض بمكانة المرأة المغربية، والسعي لتحقيق المناصفة، عبر تمتيعها بالحقوق القانونية والشرعية، وتكريس المساواة بينها وبين الرجل، وليس على حساب الرجل، وفق الثوابت الدستورية للمملكة، وفي إطار التأويل المتطور لمقاصد الشريعة. وإذ يعبر المكتب السياسي عن الانخراط المتجدد للحزب في هذا الورش المجتمعي الهام، لما تحضى به قضية المرأة من مكانة مركزية في المشروع المجتمعي للحزب، فإنه يعلن جاهزية تصوره لإصلاح مدونة الأسرة، كخلاصة لسلسلة الندوات التي نظمها في هذا الموضوع.

– يشيد باصطفاف صاحب الجلالة إلى جانب أوسع الشرائح الشعبية من خلال تأكيد جلالته على تعزيز العناية بأوضاع الفئات المستضعفة التي تعاني الفقر والهشاشة وتعميم وتسريع وتيرة مشروع الحماية الاجتماعية، مع انطلاق إصلاح وتأهيل منظومة الصحة لمواكبة هذا الورش الطموح، ومواصلة سياسة دعم القدرة الشرائية عبر تقوية صندوق المقاصة، والدعوة للتسريع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، والاهتمام بالمعوزين وبمختلف الشرائح الاجتماعية الهشة، من خلال التخفيف من آثار وانعكاسات تطورات الظرفية الدولية والوطنية، بسياساتها وممارساتها غير المقبولة، على أوضاعهم المعيشية.

– ينوه بالتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتقوية جاذبية بلادنا للاستثمار، وتسهيل وتبسيط المساطر الإدارية، ورفع جميع القيود والعراقيل التي تواجه المستثمرين، وتحويل الأزمة الحالية إلى فرص حقيقية للتنمية والتقدم، عبر توفير شروط ومقومات جذب الاستثمار الأجنبي لبلادنا، بما يفضي إلى خلق الثروة والقيمة المضافة وخلق فرص الشغل، الكفيلة بامتصاص البطالة، وتنشيط الدورة الاقتصادية لغاية تحقيق التنمية المستدامة والمندمجة.

– يثمن سياسة اليد الممدودة، التي ينهجها جلالة الملك مع الأشقاء الجزائريين، بحرصه التام على الحفاظ على متانة العلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري، وعلى إشاعة أواصر ووشائج وروابط الجوار والاخوة، النابعة من وحدة التاريخ والجغرافيا، ومن حتمية المصير المشترك، الذي يجمع الشعبين الشقيقين، ويعلن عن إعطاء سلسة الندوات التي ينظمها الحزب بخصوص علاقات المغرب مع جيرانه نفسا جديدا، ينهل من سياسة حسن الجوار التي اختارها جلالته للعلاقات بين الشعبين والبلدين الشقيقين.
وأخيرا فإن المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية وهو يجدد اعتزازه بمضامين خطاب عيد العرش المجيد، الذي يصادف حلول العام الهجري الجديد، يتقدم، باسم كافة مناضلات ومناضلي الحزب، بأحر التهاني، وأطيب الأماني، لجلالة الملك وللأسرة الملكية ولكافة الشعب المغربي، بهاتين المناسبتين السعيدتين.
و حرر بالرباط في 31 يوليو 2022 .

X