خلال الجمع العام العادي للإتحاد المحلي لمبادرات الشباب المغربي جبهة القوى الديمقراطية بسلا

الأخ المصطفى بنعلي : البطالة معضلة اقتصادية قبل أن تكون اجتماعية والحكومة تجتر وصفات مفلسة.

الأخ أحمد بنعكروط:  تمت هيكلة 30 اتحادا محليا بطرقة قانونية وبزخم تنظيمي وفق برامج ومشاريع محددة وبآليات اشتغال منفتحة على عموم الشباب المغربي وطاقاته الواعدة

مصطفى قسيوي

عقدت مبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية جمعها العام العادي للاتحاد المحلي سلا وذلك أول أمس السبت  15 مارس على الساعة الرابعة زوالا بالمركب الاجتماعي والثقافي والتربوي والرياضي بئر إنزران قرية أولاد موسى بمدينة سلا. كما عرف الجمع العام المذكور لقاءا تواصليا مع الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام للحزب بالنيابة  ،والذي أكد خلاله على أن البطالة معضلة اقتصادية قبل أن تكون اجتماعية، وقال أن قياس نجاح الحكومة الحالية في مهامها مرتبط بمدى نجاحها في تقديم حلول عملية للتخفيف من البطالة، التي تمس الشباب بنسبة كبيرة وفي غالب الأحيان لفترات طويلة.

واستبعد  الأخ بنعلي في لقاءه التواصلي مع شبيبة الحزب بسلا أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة  للحكومة إلى إنعاش سوق الشغل. وقال أن الحكومة الحالية تعيد إنتاج تجارب مفلسة في محاربة البطالة، وأن حل المعضلة يتطلب سياسة عمومية مندمجة، ترتبط بالزيادة في معدل النمو، وتثمين الموارد البشرية.

واعتبر الأمين العام بالنيابة لحزب جبهة القوى الديمقراطية أن الحكومة تجتر وصفات مفلسة في ميدان التشغيل، مستوحاة في مجملها من مناظرة الصخيرات لسنة 2005، وهي وصفات تركز على السمسرة في اليد العاملة عوض توجيه الاقتصاد الوطني لإنتاج فرص الشغل وتأهيل الشباب للعمل المنتج. كما اتهم بنعلي السياسية الحكومية في ميدان التشغيل بالتبعية لتوجيهات مؤسسات القرض الدولية التي تحث بلادنا على تقليص نفقات التسيير لتوفير الموارد الضرورية خدمة للديون العمومية التي أغرقت حكومة بنكيران البلاد بها.

وتساءل الأخ المصطفى بنعلي كيف لنا أن نفهم شن الحكومة لهجومها الممنهج على الوظيفة العمومية ووقف التشغيل فيها، وتجميد أجورالموظفين وضرب مكاسبهم؟ وقال أن عدد موظفي القطاع العام الذي لا يتجاوز 890 ألف موظفا، يعد ضعيفا مقارنة مع دول الجوار.  حيث استعرض احصائيات تؤكد أن عدد الموظفين نسبة إلى السكان في المغرب تبقى نسبة ضعيفة مقارنة مع دول كتونس والجزائر ومصر، معتبرا أن ترويج الحكومة لمشكلة كتلة الأجور يعتبر بمثابة محاولة لتغطية الشمس بالغربال. وقال أن تحجج الحكومة بتضخم كتلة الأجور لإغلاق باب التشغيل في القطاع العام طرح مغلوط ومكشوف. على اعتبار أن الكل يعلم أن الناتج الخام الوطني هو الضعيف وليس أن حجم الأجور هو المرتفع.

كما أعتبر الأخ بنعلي أن القطاعات العمومية وخصوصا الاجتماعية تعاني من خصاص مهول، حيث يبلغ عدد الأطباء لكل 100 ألف نسمة في تونس مثلا ضعف نظيره في المغرب. كما تسجل الخدمات العمومية نقصا كبيرا في الموارد البشرية في حين أن حملة الشهادات المعطلين، الذين تسمهم البطالة بنسبة 75%، يتظاهرون في الشارع من أجل التشغيل.

ولم يخف الأخ بنعلي انتقاداته الشديدة  لسياسات التشغيل المنتهجة من طرف الحكومة، قائلا أن تخفيض الضرائب على الشركات والعمل على ضمان المرونة في سوق الشغل مع تصعيد الهجوم على الحريات النقابية وتعطيل الحوار الاجتماعي وغيرها من التدابير أبانت على محدوديتها، كما تساءل هل يمكن أن نقول أن برامج إنعاش التشغيل التي تمت تحت مسميات جميلة مثل إدماج و تأهيل و مقاولتي قد ساهمت في التخفيف من وطأة البطالة؟

كما اعتبر الأخ بنعلي في ختام اللقاء التواصلي أن لا كرامة في غياب الشغل، مشيرا إلى أن مواجهة الحكومة للفراشة بالهراوة في غياب حوار جاد لتنظيم قطاع التجارة الداخلية مجازفة خطيرة.  ودعا في نفس الوقت الحكومة وخصوصا السلطات المحلية إلى استيعاب ظاهرة “الفراشة” في ابعادها الاقتصادية الاجتماعية معتبرا أن الحوار هو المدخل الوحيد لتفادي الاثار الجانبية لهذه الظاهرة التي تتفاقم بإغلاق المعامل لأبوابها وتزايد فقدان مناصب الشغل.

ومن جهته  قال الأخ أحمد بن عكروط المنسق الوطني لمبادرات الشباب المغربي ،أن الجمع العام لتجديد الكتابة المحلية لمبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية  بسلا يأتي في إطار برنامج إعادة هيكلة هذه المنظمة الشبيبية وذلك تفعيلا لمقررات المؤتمر الوطني الرابع ،وقرارات لجنة التنسيق الوطنية ، حيث تشهد هيكلة فروع مبادرات الشباب المغربي بكل جهات المملكة حماسا منقطع ، بفضل الجهد الجماعي  للمبادرين والمبادرات وقيادة الحزب وأطره وهو الجهد الذي أفضى إلى هيكلة 30 اتحادا محليا بطرقة قانونية وبزخم تنظيمي وفق برامج ومشاريع محددة وبآليات اشتغال منفتحة على عموم الشباب المغربي وطاقاته الواعدة.

وأضاف الأخ  أحمد بنعكروط  أن في الطريق اشتغال متواصل لهيكلة مزيد من الاتحادات المحلية التي تشتغل بشأن هيكلتها لجن تحضيرية نشيطة،قد تنتهي من تنظيم جموعها العامة في ما يقبل من الأيام.

 وأشار الأخ بنعروط أن هذه االجهود المبذولة و المطلوبة  في تفعيل الأجهزة المحلية لمبادرات الشباب المغربي والانخراط الواسع للشباب فيها لا ينبغي أن تجعلنا نغفل عن واقع الشباب المغربي عموما وأوضاعه المتردية على أكثرمن صعيد،سواء تعلق الأمر بالتكوين وبظروفه وشروطه وجدواه في الشغل،أو تعلق الأمر بمعضلة من المعضلات،بطالة مستشرية في صفوف الشباب أكان حاملا للشواهد أو لفظته المدرسة المغربية،أم تعلق الأمر بجيوش من الشباب الذي حاز على تكوين مهني ومهني عال بدون أن يتوفق في الاندماج في سوق الشغل.

وفي ختام مداخلته دعا المنسق الوطني لمبادرات الشباب المغربي ،كل القوى الشبابية إلى بذل المزيد من الجهود والعمل على تضافر جهوده لإبداع مشاريع ذات جدوى وقادرة على الاستمرار وتحقيق الأهداف منها، حيث قال أنه تم الإصرار خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية على اقحام لجنتين باقتراح من أعضائها والعاطفين عليها،الأولى يعهد إليها بالإنصات لحاجيات الشباب في أفق تحويل هذه الحاجيات إلى مشاريع ملموسة. والثانية هي لجنة التكوين والتأطير والتي سيكون من مهامها تمكين شباب سلا من التكوين الملائم سواء على  المستوى المدني والسياسي أم على مستوى اقتصاد التضامن والتنمية البشرية.

وبدوره حيى أمين العلوي عن المكتب المحلي للإتحاد الديمقراطي للتجار والحرفين بقرية أولاد موسى سلا، مبادرات الشباب المغربي وحزب جبهة القوى الديمقراطية على دعوتهم للإتحاد لحضور الجمع العام التأسيسي لمبادرات الشباب المغربي بسلا ومساندتهم الدائمة للعمل النقابي والنضالي للإتحاد الديمقراطي للتجار والحرفيين بمدينة سلا ،من أجل الحق في العيش الكريم .

وأضاف أمين العلوي إن الإتحاد الديمقراطي للتجار والحرفيين تعرض منذ تأسيسه بالقرية لشتى أشكال المضايقات لمنعه من الحق في التنظيم والبقاء عرضة للفوضى . مشيرا إلى إن الإتحاد الديمقراطي للتجار والحرفيين ليس نقابة للتحريض على الفوضى واحتلال الشارع العام كما يروج لذلك المستفيدون من الفوضى بل نحن ضد احتلال الشارع العام وضد الفوضى،نحن دعاة بناء وليس الهدم،لأننا نحب وطننا .

يذكر أنه تم انتخاب الأخ طارق جوزي منسقا محليا لمبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية بقرية أولاد موسى ،سلا .

X